السيد حسن الصدر

265

الشيعة وفنون الإسلام

صرفند « 1 » وميس « 2 » وهما من أعمال الشام من قرى جبل عامل فدعاهم إلى التشيّع فأجابوا « 3 » . بل في كتاب أمل الآمل : لمّا اخرج أبو ذر إلى الشام بقي أياما فتشيّع جماعة كثيرة ، ثمّ أخرجه معاوية إلى القرى فوقع في جبل عامل فتشيّعوا من ذلك اليوم « 4 » . وقال أبو الفرج ابن النديم في كتاب الفهرست : أوّل من تكلّم في مذهب الإمامية عليّ بن إسماعيل بن ميثم التمّار ، « 5 » وميثم من أجلّة أصحاب عليّ عليه السّلام « 6 »

--> - - 172 ، والأمالي للشيخ المفيد رحمه اللّه : ص 161 - 163 ، والدرجات الرفيعة : ص 242 وغير ذلك من كتب التاريخ والترجمة . ( 1 ) قال الحموي في معجم البلدان : صرفندة - بالفتح ثم التحريك وفاء مفتوحة ونون ساكنه ودال مهملة وهاء - قرية من قرى صور من سواحل بحر الشام ، معجم البلدان ج 3 : ص 402 . ( 2 ) ميس قرية من قرى جبل عامل في سفح الجبل شرقيها ، لاحظ لغتنامة دهخدا ج 25 : مادة ميس . ( 3 ) قال العلّامة السيّد محسن الأمين في الأعيان : إنّه من المشهور أنّ تشيّع أهل جبل عامل كان على يد أبي ذر وأنه نفي إلى الشام وكان يقول في دمشق ما يقول ، أخرجه معاوية إلى قرى الشام فجعل ينشر فيها فضائل أهل البيت عليهم السّلام فتشيّع أهل تلك الجبال على يده ، فلمّا علم معاوية بذلك أعاده إلى دمشق ثم نفي إلى المدينة . . . إلى أن قال : ويؤيّده وجود مسجدين في جبل عامل يسمى كل منهما مسجد أبي ذر أحدهما في ميس والآخر في الصرفند . لاحظ أعيان الشيعة ج 4 : ص 238 . ( 4 ) أمل الآمل ج 1 : ص 13 . ( 5 ) الفهرست لابن النديم : ص 307 في الفن الثاني من المقالة الخامسة . ( 6 ) وهو ميثم بن يحيى الأسري ، المعروف ب « ميثم التمّار » كان من خلّص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وهو خطيب الشيعة بالكوفة ومتكلّمها ومفسرها للقرآن ، قال لابن عباس حين قدم إلى المدينة : سلني ما شئت من تفسير القرآن فإنّي قرأت القرآن تنزيله على أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فقال ابن عباس : يا جارية ، الدواة وقرطاسا فأقبل يكتب . . . لاحظ اختيار -